تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

28

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

ليس من وجود ذلك الفعل » « 1 » ، والعبارة وإن كانت مضطربة لكنّها تعطي مراده من العلّة . وقال السهروردي : « ونعني بالعلّة : ما يجب بوجوده وجود شيء آخر بتّة ، من دون تصوّر تأخّر » « 2 » ، وفي المطارحات قال : « يكفي أن يقال : إنّ العلّة على أحد مفهوميها هي ما يجب به وجود شيء آخر » « 3 » ، ومراده من المفهوم الآخر من العلّة : ما أوعز إليه في موضع آخر من نفس الكتاب بقوله : « والعلّة قد تقال ويعنى بها : ما يتوقّف وجود الشيء عليه ، وهذا إمّا أن يكون كلّ ما يجب به وجود الشيء ، أو جزء ما يجب به وجود الشيء ؛ فإنّ المعلول يتوقّف على جزء العلّة ، وعلى كلّها » « 4 » . وقال المحقّق الطوسي : « كلّ شيء يصدر عنه أمر بالاستقلال أو بالانضمام فإنّه علّة لذلك الأمر ، والأمر معلول له » « 5 » ، وتعبيره بالصدور يشمل كافّة العلل الأربع . وأورد عليه القوشجي في شرحه للتجريد : بأنّ « الصواب أن يقال : العلّة ما يحتاج إليه أمر في وجوده » « 6 » . وقال القاضي : « العلّة هي الصنعة الموجبة لمن قامت به حكماً » « 7 » .

--> ( 1 ) رسائل ابن سينا : ص 117 . ( 2 ) حكمة الإشراق : ص 62 . ( 3 ) المطارحات : ص 376 . ( 4 ) المصدر نفسه : ص 435 . ( 5 ) انظر كشف المراد : ص 114 . ( 6 ) شرح التجريد : ص 112 . ( 7 ) الشامل في أصول الدين : ص 646 .